نعومي شهاب ناي
Naomi Shihab Nye
المولد: St. Louis, Missouri, United States
المجال: الأدب والشعر
مستوى التقدير: معترف به عالميًا
من الشتات الفلسطيني
السيرة الذاتية
وُلدت نعومي شهاب ناي في الثاني عشر من آذار/مارس 1952 في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري، وهي من أبرز شعراء العرب الأميركيين في جيلها والصوت الأدبي الأول للتجربة الفلسطينية الأميركية. كان والدها عزيز شهاب صحافياً وكاتباً فلسطينياً غادر القدس في أعقاب نكبة عام 1948، أما والدتها ميريام ألوارت فكانت أميركية من أصول ألمانية وسويسرية. وقد غدا هذا الإرث المزدوج — الفقد والحنين اللذان حملتهما حكايات الأب عن وطنٍ لم يستطع العودة إليه، وتعدّدية الحياة الأميركية اليومية — المادة الجوهرية لكتابتها. بدأت نظم الشعر في السادسة من عمرها، وفي عام 1966 انتقلت أسرتها لفترة وجيزة إلى الضفة الغربية قرب القدس حيث عاشت بين جدّتها الفلسطينية وأقاربها قبل أن تعود الأسرة إلى سان أنطونيو بولاية تكساس عشية حرب 1967. تلقّت تعليمها في جامعة ترينيتي في سان أنطونيو حيث نالت شهادة في الأدب الإنكليزي وأديان العالم عام 1974، وبنت مسيرة غزيرة امتدّت أكثر من أربعة عقود. وهي مؤلِّفة ومحرِّرة لأكثر من ثلاثين كتاباً، من بينها دواوين «طرق مختلفة للصلاة» و«معانقة صندوق الموسيقى» و«الحقيبة الحمراء» و«الوقود» و«تسعة عشر نوعاً من الغزلان: قصائد من الشرق الأوسط» و«انتقال» الذي رثت فيه والدها. واستلهمت روايتها الشهيرة للناشئة «حبيبي» (1997) من سنوات أسرتها في الضفة الغربية لتروي قصة فتاة عربية أميركية تكتشف جذورها الفلسطينية، فيما صوّر كتابها المصوّر «أسرار ستّي» العلاقة بين طفلة وجدّتها في فلسطين المحتلة. يتميّز شعر ناي بالصفاء والانتباه الإنساني ورفض التجريد، إذ تجد السياسي في التفاصيل اليومية من طعامٍ وماءٍ ولطفٍ وكرامات البسطاء. وقد جعلتها قصيدتها «اللطف» المتداولة على نطاق واسع، وقصائدها ومقالاتها التي تلت أحداث الحادي عشر من أيلول والمجموعة في «تسعة عشر نوعاً من الغزلان» (المرشّحة لجائزة الكتاب الوطني)، جسراً بين الثقافات في زمن العداء للعرب، مؤكِّدة الإنسانية المشتركة دون أن تمحو الحزن الفلسطيني. نالت جوائز كثيرة، منها أربع جوائز بوشكارت، وجائزة جين أدامز لكتب الأطفال، وجائزة روبرت كريلي، وجائزة نويشتات إن إس كي لأدب الأطفال عام 2013، وزمالة غوغنهايم، وانتُخبت مستشارةً في أكاديمية الشعراء الأميركيين. وبين عامي 2019 و2022 شغلت منصب شاعرة الناشئة لمؤسسة الشعر، وفي عام 2024 نالت جائزة والاس ستيفنز وجائزة كتّاب تكساس. تقيم ناي اليوم في سان أنطونيو وتظل شاعرةً ومحرِّرة أنطولوجيات ومرشدةً نشطة تصل قراءاتها وورشها إلى الأجيال الشابة. ومن خلال أنطولوجيات الشعر العالمي والشرق أوسطي ناصرت الترجمة والتفاهم بين الثقافات، وجعل إصرارها الحنون على الحضور الفلسطيني في الأدب الأميركي منها مرجعاً لجيلٍ كامل من الكتّاب العرب الأميركيين.
أهمية هذه الشخصية
حوّلت الحكاية الفلسطينية في المنفى والحنان إلى شعرٍ أميركي واسع الانتشار، فغدت الصوت الأدبي الأبرز للتجربة الفلسطينية الأميركية.
السياق التاريخي
تنتمي نعومي شهاب ناي إلى الشتات الفلسطيني الذي خلقته نكبة عام 1948؛ فقد فرّ والدها عزيز شهاب من القدس شاباً وأعاد بناء حياته صحافياً في الولايات المتحدة حاملاً ذكرى وطنٍ مفقود. وقد منحتها إقامتها القصيرة في الضفة الغربية عامَي 1966–1967، تحت الحكم الأردني وعشية الاحتلال الإسرائيلي الذي أعقب حرب 1967، تجربةً مباشرة مع التهجير ونسيج الحياة العائلية الفلسطينية. ومن داخل الجيل الثاني للشتات، عبّرت عن الحزن الموروث عن النكبة وعن صمود الهوية الفلسطينية في لحظةٍ كثيراً ما طُمست فيها تلك الهوية أو شُوّهت في الحياة العامة الأميركية.
الإرث والتأثير
وسّع عمل ناي بصورة دائمة مكانة الأصوات العربية والفلسطينية في الأدب والتعليم الأميركيين، إذ دخلت قصائد مثل «اللطف» وكتب مثل «حبيبي» المناهج الدراسية وصاغت الطريقة التي تتعرّف بها أجيال القرّاء الصغار على الشرق الأوسط. وقد رسّخها توليها منصب شاعرة الناشئة، وجوائزها الكبرى في أواخر مسيرتها، وعقود من التدريس، مؤسسةً أدبية ومرشدةً في آن. وتظل بالنسبة للكتّاب العرب الأميركيين نموذجاً تأسيسياً في تصوير الذاكرة الفلسطينية بالتعاطف لا بالجدل، بما يضمن حضوراً إنسانياً راسخاً لتجربة الشتات في صلب التيار الأدبي.
المراجع والمصادر
- Naomi Shihab Nye — Wikipedia — https://en.wikipedia.org/wiki/Naomi_Shihab_Nye
- Naomi Shihab Nye — Britannica — https://www.britannica.com/biography/Naomi-Shihab-Nye
- Naomi Shihab Nye — The Poetry Foundation — https://poetryfoundation.org/poets/naomi-shihab-nye