ميشيل صبّاح

Michel Sabbah

المولد: Nazareth, Mandatory Palestine

المجال: المجتمع المدني والدين

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

السيرة الذاتية

ميشيل صبّاح حبر كاثوليكي فلسطيني صنع التاريخ بوصفه أول بطريرك لاتيني للقدس من أبناء فلسطين، كاسرًا أكثر من خمسة قرون من احتكار الإيطاليين والأوروبيين لهذا المنصب. وُلد في الناصرة عام 1933 في فلسطين الانتدابية، ودخل البطريركية اللاتينية في إكليريكية بيت جالا عام 1949، ورُسم كاهنًا لبطريركية القدس اللاتينية عام 1955. تابع دراسات عليا في اللغة العربية وفقهها فنال الدكتوراه، وكرّس جانبًا كبيرًا من بداية مسيرته للتعليم، بما في ذلك رئاسته جامعة بيت لحم. وقد صاغ تأصيله العلمي في العربية وعمله الرعوي في الكنيسة المحلية قناعته العمرية بأن الوجود المسيحي في الأرض المقدسة أصيل وعربي وفلسطيني، لا غرسٌ أجنبي. في عام 1987 عيّنه البابا يوحنا بولس الثاني بطريركًا لاتينيًا للقدس، في تحوّل تاريخي منح مسيحيي فلسطين قائدًا من أبناء جلدتهم. وعلى مدى أكثر من عقدين في المنصب، حتى تقاعده عام 2008، صار صبّاح مدافعًا صريحًا عن العدالة وحقوق الإنسان واللاعنف، فأصدر رسائل رعوية عالجت وقائع الاحتلال السياسية مع إصراره على المصالحة والكرامة المتساوية لكل شعوب الأرض. وامتدّ تأثيره إلى ما هو أبعد من أبرشيته. فمن 1999 إلى 2007 شغل منصب الرئيس الدولي لحركة "باكس كريستي"، حركة السلام الكاثوليكية العالمية، وصار صوتًا رياديًا في الحوار بين الأديان وفي مبادرات مثل وثيقة "كايروس فلسطين"، ذلك النداء المسيحي من أجل العدل والرجاء. وقد جعله جمعه بين السلطة الدينية والوضوح الأخلاقي شخصية محترمة في الكنائس وأوساط حقوق الإنسان حول العالم. وفي مجال المجتمع المدني والدين، تكمن أهمية صبّاح بوصفه تجسيدًا لمسيحية فلسطينية أصيلة ومدافعًا عالميًا ربط الإيمان بصناعة السلام والكرامة الإنسانية. وبوصفه بطريركًا فخريًا واصل الكلام والكتابة، باقيًا أحد أكثر القادة الدينيين الفلسطينيين شهرةً دوليًا في جيله.

أهمية هذه الشخصية

بوصفه أول بطريرك لاتيني للقدس من أبناء فلسطين منذ أكثر من خمسة قرون، جسّد صبّاح مسيحية عربية أصيلة وصار مدافعًا معترفًا به عالميًا عن العدالة واللاعنف والسلام بين الأديان.

السياق التاريخي

وُلد ميشيل صبّاح في الناصرة عام 1933 في السنوات الأخيرة من الانتداب البريطاني على فلسطين، وترعرع وسط الاضطرابات التي بلغت ذروتها في نكبة عام 1948 وتمزّق المجتمع الفلسطيني. التحق بمدرسة بيت جالا الإكليريكية عام 1949 بُعيد الحرب، ورُسم كاهنًا عام 1955، فبنى حياته الكهنوتية داخل بطريركية لاتينية ظلّ يهيمن عليها طويلًا الأساقفة الإيطاليون والأوروبيون. وقد جرى تعمّقه العلمي في اللغة العربية وخدمته الرعوية، بما فيها رئاسة جامعة بيت لحم، في ظل واقع الاحتلال بعد عام 1967. وحين عيّنه البابا يوحنا بولس الثاني بطريركًا عام 1987 عشية الانتفاضة الأولى، منح هذا التعيين المسيحيين الفلسطينيين قائدًا من صلب شعبهم المهجَّر لأول مرة منذ أكثر من خمسة قرون.

الإرث والتأثير

يقوم إرث صبّاح على إعادة تعريفه للبطريركية اللاتينية بوصفها كنيسة محلية عربية فلسطينية لا موقعًا أوروبيًا، وهو تحوّل جسّده بشخصه ذاته. وتظلّ رسائله الرعوية حول العدالة واللاعنف والمصالحة في ظل الاحتلال مرجعًا للكنيسة المحلية، بينما حملت رئاسته لحركة "باكس كريستي" الدولية بين عامي 1999 و2007 صوته الأخلاقي إلى حركة السلام الكاثوليكية العالمية. وكان من كبار الموقّعين على وثيقة "كايروس فلسطين" عام 2009، ذلك النداء المسيحي البارز من أجل العدالة الذي ما زال يوجّه المناصرة المسكونية في العالم. وما زال يُستحضَر بصفته أحد أكثر القادة الدينيين الفلسطينيين احترامًا على الصعيد الدولي، جسرًا حيًّا بين الإيمان والكرامة الإنسانية وقضية شعبه.

المراجع والمصادر

  1. Michel Sabbahhttps://en.wikipedia.org/wiki/Michel_Sabbah
  2. Patriarch Michel Sabbah - Latin Patriarchate of Jerusalemhttps://lpj.org/en/the-patriarchate/diocese/patriarchs-1/viii-patrichae-michel-sabbah
  3. 90 Years, 90 Heroes: Patriarch Michel Sabbah - CNEWAhttps://cnewa.org/90-years-90-heroes-patriarch-michel-sabbah-53121/