لاريسا صنصور

Larissa Sansour

المولد: Jerusalem, Palestinian Territories

المجال: الفنون البصرية

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

من الشتات الفلسطيني

السيرة الذاتية

لاريسا صنصور (وُلدت 1973 في القدس الشرقية) فنانة فلسطينية معاصرة باتت معروفة دولياً باستخدامها اللغة البصرية للخيال العلمي لإعادة صياغة سياسة فلسطين. وُلدت لأب فلسطيني وأم روسية ونشأت في بيت لحم، ودرست في مدرسة بايام شو للفنون في لندن، ونالت بكالوريوس الفنون من معهد ميريلاند للفن وماجستير الفنون من جامعة نيويورك، ودرست تاريخ الفن والنقد في جامعة بالتيمور قبل أن تستقر في لندن. تعمل صنصور عبر الفيلم والتصوير والنحت والتجهيز، لكنها تُعرف أكثر بأعمال سينمائية توظّف أعراف الخيال العلمي التأمّلية والديستوبية. وكان هذا الخيار استراتيجياً: فبدلاً من إنتاج تصوير وثائقي متوقّع من فنانة شرق أوسطية، تستخدم الرمز المستقبلي لاستكشاف الاحتلال والتهجير والذاكرة والهوية الوطنية، مولّدةً منظورات جديدة لوقائع سياسية مألوفة. فيلمها 'دولة العقار' (2012) يتخيّل مستقبلاً يُحصر فيه الفلسطينيون في ناطحة سحاب واحدة، ينتقلون بين المدن بالمصعد، محاصرين بأبراج المراقبة الإسرائيلية والجدار الفاصل، في رؤية ساخرة قاتمة لدولة اختُزلت إلى مبنى. وقد جذب العمل انتباهاً دولياً، شمل جدلاً حين تورّط في نزاع حول جائزة تصوير، ما ضاعف حضورها. بلغت مكانة صنصور مستوى جديداً حين اختيرت لتمثيل الدنمارك في بينالي البندقية 2019، حيث تمحور تجهيزها 'إرث' حول فيلم 'في المختبر'، عمل مزدوج القناة آسر تدور أحداثه في قبو ما بعد كارثي تحت بيت لحم ويتأمّل الصدمة والذاكرة والميراث. وتمثيل دولة أوروبية بوصفها فنانة فلسطينية في أبرز حدث فني عالمي كان بحدّ ذاته بياناً لافتاً. بمعارض في أنحاء أوروبا وخارجها، منها في صالات كآموس ريكس في هلسنكي، رسّخت صنصور نفسها واحدةً من أكثر الأصوات تميّزاً في الفن الفلسطيني المعاصر. وبإدخالها الخيال التأمّلي إلى الخطاب حول فلسطين، وسّعت المفردات الشكلية والمفاهيمية المتاحة للجيل القادم من الفنانين.

أهمية هذه الشخصية

ريادَت صنصور مقاربة الخيال العلمي للفن الفلسطيني ومثّلت الدنمارك في بينالي البندقية، موسّعةً كيف يمكن تخيّل المستقبل الفلسطيني على المسرح العالمي.

السياق التاريخي

وُلدت لاريسا صنصور عام 1973 في القدس الشرقية لأب فلسطيني وأم روسية ونشأت في بيت لحم، فبلغت سنّ الرشد بينما كان جدار الفصل وهندسة التشظّي يعيدان تشكيل الضفة الغربية التي عرفتها. وإذ تدرّبت في لندن وبالتيمور ونيويورك، اختارت الخيال العلمي تحديداً رفضاً للواقعية التوثيقية المتوقَّعة من فنانة شرق أوسطية تعمل خلال الانتفاضة الثانية وبعدها. وتترجم مستقبلاتها الديستوبية، من فلسطين المضغوطة في ناطحة سحاب واحدة في «دولة العقار» (2012) إلى قبو تحت بيت لحم في «في المختبر»، وقائع الاحتلال والإغلاق والجدار المعيشة إلى رمز. وقد برز هذا العمل في حقبة بدا فيها الأفق السياسي للفلسطينيين يضيق نحو حصار دائم.

الإرث والتأثير

ابتكرت صنصور سجلّاً تأمّلياً مستلهماً من الخيال العلمي للفنّ الفلسطيني وسّع المفردات الشكلية المتاحة لجيل أصغر من الفنانين وصنّاع الأفلام. وكان اختيارها لتمثيل الدنمارك في بينالي البندقية عام 2019، أي وقوف فنانة فلسطينية باسم دولة أوروبية في أبرز محافل عالم الفنّ، بياناً مفصلياً حمله عملها التركيبي «إرث». وتنتشر أعمال مثل «دولة العقار» و«في المختبر» عالمياً وتُستشهد بها برهاناً على أنّ المستقبل الفلسطيني، لا ماضيه وحده، يمكن تخيّله فنّاً. وبإدخالها الديستوبيا والرمز إلى الخطاب حول فلسطين، فتحت مساراً جديداً بين السياسة والمخيّلة.

المراجع والمصادر

  1. Larissa Sansour - Wikipediahttps://en.wikipedia.org/wiki/Larissa_Sansour
  2. Larissa Sansour on Representing Palestine in the Danish Pavilionhttps://www.thenationalnews.com/arts-culture/art/artist-larissa-sansour-on-representing-palestine-in-the-danish-pavilion-at-the-venice-biennale-1.869497
  3. Larissa Sansour Interview - Studio Internationalhttps://www.studiointernational.com/larissa-sansour-interview-danish-pavilion-venice-biennale-2019