إبراهيم حسن سرحان

Ibrahim Hassan Sirhan

المولد: Jaffa, Mandatory Palestine

المجال: السينما والتلفزيون

مستوى التقدير: معترف به محليًا

السيرة الذاتية

يُعتبر إبراهيم حسن سرحان على نطاق واسع الأب المؤسس للسينما الفلسطينية، وأول فلسطيني معروف بأنه صوّر الصور المتحركة وحمّضها وعرضها. عمل انطلاقاً من يافا خلال الانتداب البريطاني، وكان عصامياً بالكامل: اشترى كاميرا تُدار باليد بخمسين ليرة في تل أبيب، وتعلّم فنون التصوير والتحميض والمونتاج من الكتب والأدلة الإرشادية، حتى إنه بنى طاولة المونتاج الخاصة به بيديه على ما يُروى. كان أول عمل موثّق له، أُنجز نحو عام 1935، فيلماً صامتاً مدته نحو عشرين دقيقة يوثّق زيارة الملك عبد العزيز ابن سعود ملك السعودية إلى فلسطين. تتبّع سرحان الموكب الملكي من اللد إلى يافا ثم إلى تل أبيب. وعرض الفيلم في مهرجان النبي روبين الشعبي، مصحوباً بموسيقى حية حتى إن الجمهور، كما يُقال، لم يدرك أن الفيلم صامت. غرس هذا العمل الرائد بذور ممارسة سينمائية فلسطينية أصيلة قبل عقود من شيوع مصطلح «السينما الفلسطينية». في عام 1945 شارك سرحان مع أحمد حلمي الكيلاني في تأسيس «الشركة العربية للأفلام»، في محاولة طموحة لبناء صناعة سينمائية وطنية. أنتجت الشركة الفيلم الروائي «ليلة العيد» وبدأت التحضير لفيلم روائي ثانٍ بعنوان «عاصفة في بيت». مثّلت هذه الجهود أول دفعة منظّمة نحو صناعة الأفلام الروائية على يد الفلسطينيين فوق أرضهم. أنهت نكبة 1948 هذه الصناعة الوليدة فجأة. فحين قُصفت يافا وسقطت، اضطر سرحان للفرار، وضاعت أفلامه ومعداته في فوضى النكبة. ويُعد الاختفاء شبه الكامل لهذا الإنتاج المبكر رمزاً للقطيعة التي ألحقتها النكبة بالحياة الثقافية الفلسطينية. لم يتوقف سرحان عن العمل. ففي المنفى ساهم في إنتاج أول فيلم روائي أردني، «صراع في جرش» (1957)، ناقلاً خبرته الرائدة إلى المنطقة العربية الأوسع. وهكذا يربط مساره بين السينما الفلسطينية المفقودة لما قبل النكبة والسينما المشتتة في الشتات التي تلتها. رغم أن القليل من أعماله نجا، وأن تفاصيل سيرته نفسها لا تزال غير مؤكدة جزئياً، يحتل سرحان مكانة تأسيسية في تأريخ السينما الفلسطينية. فكل سرد لسينما فلسطين يبدأ به، وقد غدت قصته رمزاً قوياً للحداثة الفلسطينية المبكرة ولخسائر النكبة الثقافية.

أهمية هذه الشخصية

صوّر وعرض أولى الأفلام الفلسطينية في الثلاثينيات والأربعينيات، ما يجعله الرائد المؤسس الذي ينحدر منه تاريخ السينما الفلسطينية بأكمله.

السياق التاريخي

عمل إبراهيم حسن سرحان من يافا خلال الانتداب البريطاني، في حقبة من الحداثة الحضرية الفلسطينية المتسارعة، حين علّم نفسه صناعة الأفلام من الكتب ومن كاميرا يدوية اشتراها بخمسين ليرة في تل أبيب. وسجّل أول فيلم موثّق له، نحو عام 1935، زيارة الملك عبد العزيز آل سعود إلى فلسطين، وعُرض بمصاحبة موسيقى حيّة في مهرجان النبي روبين الشعبي. وفي عام 1945 أسّس مع أحمد حلمي الكيلاني "شركة الفيلم العربي"، أول مسعى منظّم نحو صناعة سينمائية فلسطينية وطنية، فأنتجا الفيلم الروائي "ليلة العيد". وحطّمت نكبة عام 1948 هذه الصناعة الوليدة: فحين قُصفت يافا وسقطت، فرّ سرحان وضاعت أفلامه ومعدّاته، فصارت قصته رمزًا للقطيعة الثقافية التي أحدثتها النكبة.

الإرث والتأثير

يُكرَّس سرحان أبًا مؤسسًا للسينما الفلسطينية، أول فلسطيني معروف بتصويره وتحميضه وعرضه للصور المتحركة، وكل تأريخ لسينما فلسطين يبدأ به. ومع أن قليلًا جدًا من عمله نجا، وحتى سيرته ما زالت غامضة جزئيًا، فقد غرس فعله الرائد بذور ممارسة سينمائية فلسطينية أصيلة قبل عقود من شيوع المصطلح. وبعد النكبة حمل خبرته إلى المنفى، فأسهم في أول فيلم روائي أردني "الصراع في جرش" (1957)، واصلًا بذلك بين السينما المفقودة لما قبل النكبة والصناعة السينمائية في الشتات التي تلتها. وتبقى قصته رمزًا قويًا للحداثة الفلسطينية المبكرة وللخسائر الثقافية التي لا تُعوَّض جرّاء التهجير.

المراجع والمصادر

  1. Cinema of Palestinehttps://en.wikipedia.org/wiki/Cinema_of_Palestine
  2. Ibrahim Hassan Sarhan – Faces of Palestinehttps://www.facesofpalestine.org/profiles/ibrahim-hassan-sarhan
  3. A Chronicle of Palestinian Cinemahttps://www.cambridge.org/core/books/abs/palestinian-cinema/chronicle-of-palestinian-cinema/5BD54268AFA03D24FD3BCF86B676A11D