وليد الخالدي

Walid Khalidi

المولد: Jerusalem, Mandatory Palestine

المجال: الأكاديميا والفكر

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

السيرة الذاتية

وُلد وليد الخالدي في القدس عام 1925 لإحدى أعرق عائلات المدينة؛ وكان والده أحمد سامح الخالدي عميداً للكلية العربية في القدس. تلقّى تعليمه في جامعة لندن وأكسفورد، وبدأ مسيرته الأكاديمية في أكسفورد لكنه استقال من منصبه عام 1956 احتجاجاً على العدوان البريطاني على السويس، في موقف عكس الجدية الأخلاقية التي ميّزت عمله. ثم درّس العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت أكثر من عقدين. في كانون الأول 1963 شارك الخالدي في تأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، أول مؤسسة بحثية مستقلة مكرّسة بالكامل للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. شغل منصب أمينها العام حتى عام 2016 وبناها لتصبح الهيئة العلمية الأبرز في توثيق التاريخ الفلسطيني، ناشرةً "مجلة الدراسات الفلسطينية" وأرشيفاً بحثياً ضخماً منح الرواية الفلسطينية أساساً وثائقياً رصيناً. أحدثت أبحاث الخالدي تحوّلاً في كتابة تاريخ عام 1948. أعاد كتابه الضخم "كي لا ننسى" الصادر عام 1992 بناء تفاصيل أكثر من أربعمئة قرية فلسطينية هُجّرت ودُمّرت خلال النكبة، فيما جمع كتاب "قبل الشتات" سجلاً مصوّراً للمجتمع الفلسطيني قبل 1948. حوّل هذان العملان الذاكرة الجماعية إلى تاريخ موثّق. كتب أيضاً دراسات تحليلية حادة عن دبلوماسية الصراع، شملت حرب 1948 وجدوى التقسيم والدولة، وبعد عام 1982 صار باحثاً في مركز الشؤون الدولية بجامعة هارفارد. واقترنت مكانته كمؤرخ بدوره مستشاراً ومدافعاً، ووُصف على نطاق واسع بأنه "مؤرخ القضية الفلسطينية". عاش الخالدي حتى بلغ المئة عام، وتوفي عام 2026 بعد أن شكّل الحقل لأكثر من نصف قرن. وعبر مؤسسة الدراسات الفلسطينية وأبحاثه أرسى البنية الوثائقية التي ما زالت أجيال من مؤرخي فلسطين تبني عليها.

أهمية هذه الشخصية

شارك الخالدي في تأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية ووثّق بتفصيل موسوعي القرى التي دُمّرت عام 1948، مؤسّساً الركيزة الوثائقية للتاريخ الفلسطيني الحديث.

السياق التاريخي

وُلد الخالدي في كنف إحدى أعرق عائلات القدس في أوج الانتداب البريطاني، وشهد شابًّا في مطلع حياته الأكاديمية تدمير المجتمع الفلسطيني عام 1948. وميّزته استقالته من أكسفورد احتجاجًا على العدوان على السويس عام 1956 بوصفه عالمًا رفض الفصل بين المعرفة والضمير السياسي. وبنى عمل حياته في بيروت الستينيات والسبعينيات، عاصمة الشتات الفلسطيني الفكرية والسياسية، حيث كان الفلسطينيون المنفيّون يصوغون مؤسسات أمّةٍ بلا دولة. وقد رسّخت حروب 1948 و1967 والحرب الأهلية اللبنانية التي اجتاحت بيروت قناعته بأنّ الرواية الفلسطينية يجب أن تُوثَّق قبل أن تُمحى.

الإرث والتأثير

يبقى معهد الدراسات الفلسطينية، الذي شارك الخالدي في تأسيسه عام 1963 وقاده أكثر من نصف قرن، أبرز مؤسسة بحثية توثّق القضية الفلسطينية، وتظلّ «مجلة الدراسات الفلسطينية» مرجعًا تأسيسيًّا. وقد حوّل مؤلّفه الموسوعي «كي لا ننسى»، الذي أعاد بناء أكثر من أربعمئة قرية دُمّرت في النكبة، الذاكرة الجماعية إلى تاريخ موثّق لا غنى عنه لكلّ مؤرّخ لعام 1948. وحفظ كتابه «قبل الشتات» السجلّ المصوّر للحياة الفلسطينية قبل النكبة للأجيال القادمة. ويُلقَّب على نطاق واسع بمؤرّخ القضية الفلسطينية، إذ بنى البنية التوثيقية التي ما زالت أجيال من الباحثين تعتمد عليها.

المراجع والمصادر

  1. Walid Khalidihttps://en.wikipedia.org/wiki/Walid_Khalidi
  2. Walid Khalidi, historian of the Palestinian cause, dies aged 100https://www.aljazeera.com/news/2026/3/9/walid-khalidi-historian-of-the-palestinian-cause-dies-aged-100
  3. Walid Khalidi | Institute for Palestine Studieshttps://www.palestine-studies.org/en/node/235657