منيب يونان
Munib Younan
المولد: Jerusalem, Jordanian-administered Jerusalem
المجال: المجتمع المدني والدين
مستوى التقدير: معترف به عالميًا
السيرة الذاتية
منيب يونان أسقف لوثري فلسطيني صار أحد أبرز القادة المسيحيين على مستوى العالم ممن خرجوا من الأرض المقدسة، إذ شغل سبع سنوات منصب رئيس الاتحاد اللوثري العالمي. وُلد في القدس عام 1950 لعائلة لاجئة، ونشأ في المدينة المقسّمة، وصاغته تجربة التهجير والطائفة المسيحية العربية الصغيرة العريقة في فلسطين. تدرّب للخدمة الكنسية وترقّى في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأرض المقدسة، فصار أسقفها عام 1998. وفي هذا الدور قاد الرعايا والمدارس والمؤسسات التي تخدم الفلسطينيين من كل الأديان، مدافعًا عن التعليم والرعاية الصحية وكرامة مجتمع يرزح تحت الاحتلال. ويُنسب إليه ترجمة "اعتراف أوغسبورغ"، النص اللوثري التأسيسي، إلى العربية، فرسّخ كنيسته في لغتها وسياقها المحلي. في عام 2010 انتُخب يونان رئيسًا للاتحاد اللوثري العالمي، وهو شركة عالمية تمثّل عشرات الملايين من المسيحيين عبر عشرات البلدان، وشغل المنصب حتى عام 2017. ومن هذا المنبر منح المسيحية الفلسطينية صوتًا دوليًا غير مسبوق، وعمل بلا كلل على المصالحة والحرية الدينية والعدالة. وجاءت اللحظة الفارقة في رئاسته عام 2016، حين وقف إلى جانب البابا فرنسيس في لوند بالسويد ليحييا معًا الذكرى الخمسمئة للإصلاح، في عمل تاريخي للمصالحة الكاثوليكية اللوثرية تابعه العالم. وبوصفه قائدًا ملتزمًا بالحوار بين الأديان، انخرط يونان عميقًا في الحوار المسيحي الإسلامي والمسيحي اليهودي وفي المناصرة من أجل سلام عادل. وفي مجال المجتمع المدني والدين، تكمن أهمية يونان بوصفه فلسطينيًا بلغ أعلى مستويات القيادة المسيحية العالمية مع بقائه متجذّرًا في نضال مجتمعه، مبرهنًا أن كنائس الأرض المقدسة الأصيلة قادرة على التكلّم بسلطة على المسرح العالمي. ولا يزال يكتب ويعلّم ويناصر بوصفه أسقفًا فخريًا.
أهمية هذه الشخصية
بوصفه رئيسًا للاتحاد اللوثري العالمي والأسقف الذي وقف مع البابا فرنسيس في إحياء ذكرى الإصلاح عام 2016، منح يونان المسيحية الفلسطينية صوتًا عالميًا غير مسبوق.
السياق التاريخي
وُلد منيب يونان عام 1950 في القدس لعائلة لاجئة، وترعرع في مدينة كانت على وشك أن تنقسم وقد طبعها تهجير عام 1948 الذي صاغ مجتمعه. وتدرّج في الكنيسة اللوثرية العربية الصغيرة العريقة في الأردن والأرض المقدسة خلال عقود الاحتلال بعد عام 1967، فصار أسقفًا لها عام 1998 وسط آمال أوسلو الهشّة. وخدمت قيادته للرعايا والمدارس والمستشفيات الفلسطينيين من مختلف الأديان تحت الاحتلال، فيما رسّخت ترجمته لـ"اعتراف أوغسبورغ" إلى العربية كنيسته في لغتها وسياقها المحليين. ومن هذا الموقع داخل أقلية مسيحية أصيلة محاصَرة، حمل القصة الفلسطينية إلى أكبر منبر بروتستانتي في العالم.
الإرث والتأثير
يتمثّل إرث يونان الباقي في أنه أثبت أن كنائس الأرض المقدسة الأصيلة قادرة على التحدّث بسلطة على المسرح العالمي، إذ شغل رئاسة الاتحاد اللوثري العالمي بين عامي 2010 و2017 ممثّلًا عشرات الملايين من المسيحيين حول العالم. وجاءت اللحظة الفارقة في ولايته عام 2016 حين وقف إلى جانب البابا فرنسيس في لوند لإحياء الذكرى الخمسمئة للإصلاح البروتستانتي معًا، في فعلٍ تاريخي من المصالحة الكاثوليكية اللوثرية. ويبقى "اعتراف أوغسبورغ" بالعربية وعقوده من الحوار بين الأديان مسيحيًا إسلاميًا ومسيحيًا يهوديًا نموذجًا لقيادة متجذّرة ومنفتحة في آن. وبصفته أسقفًا متقاعدًا يواصل الكتابة والتعليم والمناصرة لسلام عادل، ويُذكَر بوصفه فلسطينيًا بلغ قمة القيادة المسيحية العالمية دون أن يتخلّى يومًا عن نضال مجتمعه.
المراجع والمصادر
- Munib Younan — https://en.wikipedia.org/wiki/Munib_Younan
- Munib Younan, Palestinian Lutheran bishop - The Christian Century — https://www.christiancentury.org/people/munib-younan-palestinian-lutheran-bishop-passes-torch-sani-ibrahim-azar