ميشيل خليفي

Michel Khleifi

المولد: Nazareth, Israel

المجال: السينما والتلفزيون

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

من الشتات الفلسطيني

السيرة الذاتية

يُعتبر ميشيل خليفي على نطاق واسع أبا السينما الفلسطينية المعاصرة وأحد أكثر أصواتها أصالة وتأثيراً. وُلد في الناصرة عام 1950 لعائلة فلسطينية مسيحية، وهاجر إلى بلجيكا عام 1970، حيث درس المسرح والتلفزيون في معهد INSAS العريق في بروكسل، وعمل في هيئة الإذاعة العامة البلجيكية RTBF قبل أن يتجه إلى صناعة الأفلام المستقلة. كان أول أعماله الكبرى، الفيلم الهجين بين الوثائقي والروائي «الذاكرة الخصبة» (1980)، أول فيلم روائي طويل يُصوَّر داخل الضفة الغربية والجليل على يد مخرج فلسطيني. وقد بُني حول حياة امرأتين فلسطينيتين، وفتح آفاقاً جديدة في تصوير التجربة الفلسطينية من الداخل، ناسجاً معاً أسئلة الأرض والجندر والذاكرة بحنوٍّ ورهافة شكلية أعلنت عن حساسية سينمائية جديدة تماماً. نال خليفي إشادة دولية بفيلم «عرس الجليل» (1987)، أول فيلم روائي فلسطيني يفوز بجائزة دولية كبرى، إذ نال جائزة النقاد الدوليين (فيبريسكي) في مهرجان كان والصدفة الذهبية في سان سيباستيان. وفي إطار قرية تخضع لحظر تجول عسكري إسرائيلي، يستخدم الفيلم عرساً واحداً لاستكشاف مذلّات الحياة تحت الاحتلال وكراماتها، مازجاً الواقعية الغنية بالرمزية الشعرية. عمّقت أفلامه اللاحقة هذا المشروع. فقد استجاب «نشيد الحجر» (1990) للانتفاضة الأولى، وتتبّع فيلمه الوثائقي الضخم «الطريق 181: مقاطع من رحلة في فلسطين-إسرائيل» (2003)، الذي شارك في إخراجه مع المخرج الإسرائيلي إيال سيفان، خط التقسيم الأممي لعام 1947 عبر الأرض، جامعاً شهادات من الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء في عمل أثار الإعجاب والجدل معاً. إلى جانب أفلامه، شكّل خليفي أجيالاً من صنّاع الأفلام عبر مسيرته الطويلة في التدريس في INSAS ببروكسل. فمخرجون مثل إيليا سليمان وهاني أبو أسعد وآن ماري جاسر برزوا جميعاً في حقل أسّسه خليفي في جوهره، بناءً على اللغة السينمائية التي أرساها لتمثيل الحياة الفلسطينية بتعقيدها ورقّتها. كان إنجاز خليفي أنه حوّل السينما الفلسطينية من عمل وثائقي متفرق وكفاحي في الغالب إلى متن من سينما المؤلف الفنية المعترف بها دولياً. وقد أعاد إصراره على الباطنية والجمال والالتباس بدلاً من الشعار والاستعراض صياغة شروط رؤية فلسطين على الشاشة، ما رسّخ له مكاناً دائماً في صدارة هذا التقليد.

أهمية هذه الشخصية

هو أب السينما الفلسطينية المعاصرة، ومنح فيلمه الفائز في كان «عرس الجليل» الحياة الفلسطينية أول صوت سينمائي يحظى بإشادة دولية، وشكّل كل صانع أفلام جاء بعده.

السياق التاريخي

وُلد ميشيل خليفي في الناصرة عام 1950 في عائلة مسيحية فلسطينية صارت من مواطني إسرائيل بعد النكبة، وهاجر إلى بلجيكا عام 1970 حيث تدرّب في مدرسة "إنساس" للسينما في بروكسل. وتزامن بروزه مخرجًا مع صحوة وطنية وثقافية فلسطينية في السبعينيات والثمانينيات، وكان فيلمه "الذاكرة الخصبة" (1980) أول فيلم روائي يُصوَّر داخل الضفة الغربية والجليل على يد مخرج فلسطيني. وظهر فيلمه البارز "عرس الجليل" (1987) عشية الانتفاضة الأولى، مستخدمًا عرسًا واحدًا في ظل حظر تجوّل عسكري إسرائيلي ليجسّد الحياة تحت الاحتلال. ومع عمله من المنفى وعودته المتكررة لتصوير الأرض ذاتها، جعل من موقعه في الشتات قوة إبداعية لا قيدًا.

الإرث والتأثير

يُعدّ خليفي على نطاق واسع أبا السينما الفلسطينية المعاصرة، الشخصية التي حوّلتها من توثيق متقطّع كثيرًا ما كان نضاليًا إلى منظومة من السينما الفنية المؤلَّفة المعترف بها دوليًا. وكان "عرس الجليل" أول فيلم روائي فلسطيني يفوز بجائزة دولية كبرى، إذ نال جائزة "فيبريسي" في كان و"الصدفة الذهبية" في سان سيباستيان، فيما يبقى فيلمه اللاحق "طريق 181"، الذي شارك في إخراجه مع إيال سيفان، مساءلةً محتفى بها ومثيرة للجدل لخط التقسيم. ومن خلال عقود من التدريس في "إنساس" ببروكسل صاغ الحقل الذي خرج منه إيليا سليمان وهاني أبو أسعد وآن ماري جاسر. وأعادت إصراره على الباطن والجمال والالتباس بدلًا من الشعار والاستعراض صياغةَ شروط رؤية فلسطين على الشاشة من أساسها.

المراجع والمصادر

  1. Wedding in Galileehttps://en.wikipedia.org/wiki/Wedding_in_Galilee
  2. Michel Khleifi – Official Sitehttps://www.michelkhleifi.com/en-films/wedding-in-galilee
  3. Wedding in Galilee – MERIPhttps://www.merip.org/1988/09/wedding-in-galilee/