آن ماري جاسر

Annemarie Jacir

المولد: Bethlehem, Palestine

المجال: السينما والتلفزيون

مستوى التقدير: معترف به عالميًا

من الشتات الفلسطيني

السيرة الذاتية

آن ماري جاسر هي إحدى أبرز صانعات السينما الفلسطينية المعاصرة ورائدة للمرأة الفلسطينية خلف الكاميرا. وُلدت في بيت لحم لعائلة مسيحية، وأمضت جزءاً من طفولتها في السعودية قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة، حيث نالت ماجستير الفنون الجميلة من كلية الفنون بجامعة كولومبيا. عملت مخرجة وكاتبة سيناريو ومنتجة ومعلّمة في أنحاء العالم العربي ودولياً. كسرت جاسر الحواجز مبكراً: فقد كان فيلمها القصير «مثل عشرين مستحيلاً» (2003) أول فيلم عربي قصير يُختار في المسابقة الرسمية لمهرجان كان. وفي عام 2008 صارت أول امرأة فلسطينية تكتب وتُخرج فيلماً روائياً طويلاً بفيلم «ملح هذا البحر»، قصة ابنة لاجئين فلسطينيين مولودة في أمريكا تعود إلى وطنها؛ ونال أكثر من اثنتي عشرة جائزة وكان ترشيح فلسطين الرسمي للأوسكار. فاز فيلمها الثاني «لمّا شفتك» (2012)، الذي تدور أحداثه بين لاجئين فلسطينيين في الأردن في الستينيات، بأفضل فيلم آسيوي في برليناله وبجوائز دولية عدة، ما أكّدها صوتاً كبيراً. وكان فيلمها الثالث المُشاد به «واجب» (2017)، وهو عمل ثنائي ساخر وحنون عن أب وابن يوزّعان دعوات زفاف عبر الناصرة، ببطولة محمد وصالح بكري، وفاز أو رُشِّح لنحو خمس وثلاثين جائزة دولية، فصار من أحب الأفلام الفلسطينية في العقد. تتميز أفلام جاسر بدفئها وفكاهتها ورفضها للكليشيهات، إذ تصوّر الحياة الفلسطينية عبر شخصيات إنسانية ثرية بدلاً من التجريدات السياسية. وكانت أيضاً منظّمة وقيّمة فنية أساسية، إذ شاركت في تأسيس ودعم مبادرات ومهرجانات سينمائية فلسطينية ترعى الجيل القادم من صنّاع الأفلام. نالت موهبتها اعترافاً مؤسسياً واسعاً: ففي عام 2011 اختارها المخرج زانغ ييمو متدرّبة لديه في مبادرة رولكس للموجّه والمتدرّب الفنية، وهي عضو في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وبافتا، وأكاديمية شاشة آسيا والمحيط الهادئ. وتشمل أعمالها اللاحقة الدراما التاريخية «فلسطين 36»، أحد أطمح الإنتاجات الفلسطينية حتى اليوم. تكمن أهمية جاسر في فتحها صناعة الأفلام الروائية الفلسطينية أمام النساء، وفي صياغتها سينما حميمة وكريمة تسافر بعيداً وراء المنطقة. وبوصفها أبرز مخرجة فلسطينية، وسّعت دائرة من يروون القصص الفلسطينية وأظهرت كم يمكن أن تُروى تلك القصص بثراء.

أهمية هذه الشخصية

هي أبرز مخرجة فلسطينية وأول امرأة تكتب وتُخرج فيلماً روائياً فلسطينياً، صانعةً سينما من الدفء والكرامة تسافر إلى العالم بأسره.

السياق التاريخي

وُلدت آن ماري جاسر في بيت لحم لعائلة فلسطينية مسيحية، وقضت أجزاءً من طفولتها في السعودية والولايات المتحدة، في مسار من الترحال والعودة شكّل مخرجةً مشغولةً بالوطن والمنفى والانتماء. برزت فنّانةً خلال سنوات أوسلو وانهيارها، حين كانت موجة جديدة من السينما الفلسطينية تسعى لإثبات حضورها على الساحة العالمية. جسّد فيلمها 'ملح هذا البحر' (2008) استحالة العودة على أحفاد لاجئي 1948، فيما عاد 'لمّا شفتك' إلى مهجَّري 1967 في مخيمات الأردن، مرسّخاً عملها في القطائع المفصلية للتاريخ الفلسطيني. ومع 'واجب' الذي تدور أحداثه في الناصرة، والملحمة التاريخية 'فلسطين 36' العائدة إلى ثورة زمن الانتداب، رسمت التجربة الفلسطينية عبر الأجيال والجغرافيات.

الإرث والتأثير

جاسر هي أبرز مخرجة فلسطينية، وكاسرةٌ للحواجز في كل مرحلة: فقد كان فيلمها القصير 'مثل عشرين مستحيلاً' أول فيلم قصير عربي في الاختيار الرسمي بمهرجان كان، وجعلها 'ملح هذا البحر' أول فلسطينية تكتب وتُخرج فيلماً روائياً طويلاً. نالت أفلامها، وفي مقدّمتها 'واجب' المحبوب، عشرات الجوائز الدولية، وأعادت تشكيل صورة الحياة الفلسطينية بتغليب الدفء والفكاهة والشخصيات الإنسانية الكاملة على التجريد السياسي. وبصفتها مؤسِّسةً مشاركةً لمبادرات سينمائية ومرشدةً، بما في ذلك اختيار المخرج جانغ ييمو لها في برنامج 'رولكس' للإرشاد، رعت جيلاً جديداً من صنّاع الأفلام ووسّعت دائرة من يروي الحكاية الفلسطينية. وتعكس عضويتها في الأكاديمية وبافتا وأكاديمية آسيا والمحيط الهادئ مكانةً عالمية راسخة جعلت السينما الفلسطينية حميمةً ولا غنى عنها في آن.

المراجع والمصادر

  1. Annemarie Jacirhttps://en.wikipedia.org/wiki/Annemarie_Jacir
  2. Annemarie Jacir – IMDbhttps://www.imdb.com/name/nm1486975/
  3. Annemarie Jacir on Palestine 36 – Screen Dailyhttps://www.screendaily.com/features/how-steely-defiance-helped-annemarie-jacir-keep-palestine-36-on-track-in-the-face-of-tragedy/5211736.article